الشهيد الأول

402

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ويجوز الرهن على عهدة الثمن لو خرج مستحقّاً ، وكذا المبيع والأُجرة وعوض الصلح إن جوّزنا الرهن على الأعيان . والضرر بحبس الرهن دائماً مستند إلى الراهن ، ولعلمهما إذا أمنه الاستحقاق يتفاسخان . والتقييد بإمكان الاستيفاء ، ليخرج الإجارة المتعلَّقة بعين المؤجر كالأجير الخاصّ ، فإنّه لو تعذّر لم يستوف المنفعة من غيره فلا يرتهن على المنفعة . ولو استأجره مطلقاً جاز الارتهان على المنفعة لأنّه مع تعذّر العمل منه يباع الرهن ويستأجر غيره . ولو ارتهن المستأجر على مال الإجارة خوفاً ، من عدم العمل بموت وشبهه فهو كالرهن على الأعيان المضمونة . ولو رهن المرهون عند المرتهن جاز ، فإن شرط كونه رهناً عليهما فالرهانة الأُولى باقية . ولا يشترط فسخ الرهن وجعله عليهما . ولو لم يشترط الرهن الأوّل ، فإن اتّفقا على إرادة المجموع فكذلك ، وإن أطلقا ففي بطلان الأوّل تردّد ، وكذا لو رهنه عند أجنبي وأجاز المرتهن الأوّل . وتجوز الزيادة في الرهن على الحقّ الواحد ويكونان رهنين . ثمّ إن شرط في الرهن أن يكون على الحقّ وعلى كلّ جزء منه لم ينفسخ ما دام من الحقّ شيء . وإن شرط كونه رهناً عليه لا على كلّ جزء منه صحّ وانفسخ بأداء شيء من الحقّ ، وفي وجوب القبول هنا لبعض الحقّ تردّد ، من أدائه إلى الضرر بالانفساخ ، ومن قضيّة الشرط ووجوب قبض بعض الحقّ في غير ما يلزم منه نقص في الماليّة كمال السلم وثمن المبيع . وإن أطلق ففي حمله على المعنى الثاني أو الأوّل نظر ، من التقابل بين الأجزاء في المبيع فكذا الرهن ، ومن النظر إلى غالب الوثائق ، فإنّ الأغلب